السبت، 2 يونيو 2018

أهداف التوجيه والإرشاد النفسي للرياضيين


أهداف التوجيه والإرشاد النفسي للرياضيين Ⓜ️
التوجيه والإرشاد النفسي أحد المجالات التطبيقية لعلم النفس الرياضي وتتسع الخدمات التي يقدمها حيث تتضمن ما يلي:
💥 أولاً: تحقيق الأداء الأقصى: مساعدة اللاعب على:
· تطوير الدوافع لمضاعفة بذل الجهد في التدريب والمنافسة.
· الوصول إلى التعبئة النفسية المثلى.
· الاستفادة من الإمكانات الذاتية والقدرات الخاصة.
· التفاعل الإيجابي بين أعضاء الفريق.
· التحكم والسيطرة في أفكاره أثناء المنافسة.
· بناء وتحديد الأهداف.
💥 مباديء التوجيه والإرشاد النفسي للرياضيين
استعداد اللاعب:
بمعنى أن يشعر اللاعب بالحاجة، وأن يكون لدى اللاعب اتجاه إيجابي نحو الاستفادة من عملية التوجيه والإرشاد وأنه على استعداد لتقبل ذلك، وهذه الأمور تتطلب من المدرب:
- تهيئة المناخ النفسي والاجتماعي للاعب للتحدث عن مشاكله بصراحة.
- أن يؤكد للاعب أن ما يفصح به محاط بالسرية التامة.
- تدعيم التفاعل الاجتماعي، والتواصل الفكري والذهني مع اللاعب.
- تنمية رغبة اللاعب في التوجيه والإرشاد النفسي لتحقيق صحة نفسية أفضل.
💥 احترام الإرادة:
عملية التوجيه والإرشاد مشاركة بين المدرب واللاعب والأخصائي النفسي الرياضي، واللاعب هو المحور الأساسي لذلك فهو صاحب المشكلة يعيش فيها وينفعل بها فيجب احترام إرادته في اختيار الوسائل المساعدة لحل مشكلته وعليه يجب مراعاة ما يلي:
- أن يظهر المدرب للاعب الاحتمالات والوسائل المساعدة لحل مشكلته واحترام إرادة اللاعب في ذلك.
-تهيئة الجو المناسب لاستثارة القدرات العقلية للاعب، واستعداداته الخاصة عند تقرير مصيره.
-الاعتراف بحرية اللاعب وحقه في اختيار وتقرير مصيره.
💥 الثقة المتبادلة:
من الأهمية أن يشعر اللاعب بالأمان والأمن والاطمئنان النفسي لتحقيق الثقة المتبادلة بين الجميع، وتسهيل تقديم الخدمات النفسية له والاستفادة منها، والعمل على تغيير وتعديل سلوك اللاعب الذي يتعارض مع تقاليد ومعايير المجتمع، واكتساب اللاعب القيم الأخلاقية والروح الرياضية وسلوكيات اللعب النظيف، وهذا الأمر يتطلب تدعيم الثقة بين المدرب واللاعب حتى لا يلجأ اللاعب إلى الهروب وإخفاء مشكلته خلال مراحل عملية التوجيه والإرشاد.
💥 الفروق الفردية:
يتباين مستوى القدرات البدنية والاستعدادات النفسية، والسمات الشخصية بين اللاعبين، ولكل لاعب شخصيته الخاصة وحاجاته وميوله واتجاهاته وقيمه ودوافعه وطموحاته التي تختلف عن بقية اللاعبين، وعليه يجب أن تتعدد طرق التوجيه والإرشاد في ضوء الفروق الفردية بين اللاعبين، كما أنه لا توجد طريقة واحدة تتناسب مع جميع اللاعبين، وعلى المدرب والأخصائي النفسي الرياضي- عند التوجيه والإرشاد- أن يضعا في الاعتبار الاختلاف بين اللاعبين في جميع المظاهر: الجسمية، والشخصية، والانفعالية، والاجتماعية.. الخ.
💥 الاستمرارية:
الرعاية النفسية مستمرة مع اللاعب خلال حياته الرياضية (منذ نشأة اللاعب حتى بلوغه أعلى المستويات الرياضية، وحتى بعد الاعتزال) وعلى ذلك فإن تكامل واستمرار وتتابع خدمات التوجيه والإرشاد مبدأ هام وضروري للاعب، طالما مستمر في التدريب والمنافسة وحتى بعد الاعتزال، ومواجهة مظاهر الوحدة النفسية لأي رياضي معتزل سواء في مجال اللعب أو التدريب أو التحكيم أو الإرادة.
💥 مطالب النمو:
حيث أن دوافع اللاعب تتعدل تتطور مع العمر، فإن حاجاته تتغير حسب مطالب مراحل النمو، فعلى المدرب مراعاة ذلك عند التوجيه والإرشاد النفسي، ونظراً لأن النمو عملية مستمرة ومتدرجة، وأن لكل مرحلة خصائص معينة تختلف في الشدة والشكل والمظهر، فإن مطالب النمو تتغير وتتعدل من مرحلة لأخرى، وأن لكل مرحلة مطالب يجب إتباعها وتحقيقها باستخدام طرق وأساليب التوجيه والإرشاد المناسبة.
مهارات التوجيه والإرشاد النفسي للرياضيين
ويمكن تقسيم مهارات التوجيه والإرشاد النفسي إلى:
💥 (أ) المشاركة السلوكية:
وتعتمد مهارات المشاركة السلوكية بين المدرب واللاعب على:
· الاتصال البصري الجيد: والذي يتميز ويتصف بالانتباه نحو اللاعب، ويؤكد الاهتمام به، والتعاطف معه، والحرص على مساعدته بصدق وجدية.
· لغة الجسم: وضع الجسم وتوجهه يمكن أن يشجع أو يقلل التفاعلات بين المدرب واللاعب، ومن العوامل المساعدة للغة الجسم ما يلي:
1- تعبيرات الوجه: لإظهار الاهتمام والاندماج العقلي النشط في المحادثة.
2- حركات اليدين وإماءة الرأس: لتشجيع اللاعب للمشاركة في الحديث وتوضيح ما يريده.
3- الابتسامة: تجعل اللاعب يشعر بالتعاطف والتوجه الإنساني نحو المدرب.
· النغمة الصوتية: تعتبر النغمة الصوتية على درجة الاهتمام والتواصل بين المدرب واللاعب، فطبقة الصوت وحجمه قادرة على أن تنقل الكثير من مشاعر المدرب نحو اللاعب.
· الاستماع الجيد الفعال: وهو من مهارات التواصل الأساسية، ووسيلة هامة تمكن المدرب من فهم سلوك اللاعب.
💥 (ب) مهارات التأثير السلوكي:
الاستماع ورد الفعل اللفظي مهارتان هامتان، ولكن ما تأثيرهما على سلوك اللاعب؟ وذلك يتطلب نوعين من الاستجابة:
1- الاستجابة للمضمون: تعني الاستجابة للمضمون ماذا يقول اللاعب؟ وما الرسالة التي يهدف إلى توصيلها؟ والاستجابة للمضمون تفيد أن المدرب يفهم اللاعب ويجب أن يشعر باللاعب أنه يمكن كشف مشاعره دون الشعور بالخوف أو القلق من استجابة المدرب.
2- الاستجابة لمشاعر اللاعب: يجب إجادة المدرب مهارة الاستجابة لمشاعر اللاعب سواء كانت مباشرة من ألفاظ وكلمات اللاعب أو غير مباشرة من خلال ملامح الوجه وحركات الجسم.
💥 (ج) المقابلة الشخصية:
هناك ثلاثة عناصر لنجاح المقابلة الشخصية بين المدرب واللاعب هي:
1- توجيه الأسئلة الصحيحة للاعب (المحادثة): حيث أن اختيار الأنواع الصحيحة من الأسئلة أمر ضروري ومهم لنجاح الإرشاد النفسي للاعبين للتعرف على رأي اللاعب وسلوكه في الموقف (أسئلة مختلفة تبدأ بـ هل والإجابة عنها بنعم).
2- المواجهة بين المدرب واللاعب: يحتاج المدرب إلى المواجهة مع اللاعب عندما يلاحظ تناقض في سلوك اللاعب أو ازدواجية في الأفكار التي تصدر عنه (وتتطلب المواجهة- المصارحة- التعاون- الوضوح- التركيز، وعلى المدرب استخدام المواجهة بطريقة بناءة تساعد اللاعب على فهم سلوكياته).
3- مراجعة المدرب لمحتوى وعناصر المحادثة: بمعنى تلخيص حديث اللاعب ومراجعة النقاط الهامة المستخلصة من كلام وسلوك ومشاعر اللاعب (وتتم مرحلة المراجعة أو التلخيص في مراحل ثلاث هي: (بداية المقابلة- منتصف المقابلة- نهاية المقابلة).
مراحل التوجيه والإرشاد النفسي للرياضيين
تتم عملية الإرشاد والتوجيه للرياضيين من خلال مراحل متتالية تتضمن ما يلي:
💥 مرحلة (1) التوجيه:
أهمية توضيح الأهداف والأهمية من البرنامج لكل من اللاعب/ الفريق أو المعنيين لتطبيق البرنامج ومن أمثلة ذلك:
توضيح الهدف:
-هل المطلوب المساعدة لمشكلة معينة، أم تطوير برنامج الرعاية النفسية؟
مستوى المعرفة:
-ما استعداد اللاعب/ الفريق المعرفي لتقبل عملية الرعاية النفسية؟
- ما نوعية المعلومات والخبرات السابقة فيما يتعلق بحاجة اللاعب/ الفريق للرعاية النفسية؟
مستوى الالتزام:
-ما مقدار الوقت- الجهد الذي يقدمه اللاعب/ الفريق لنجاح برنامج الرعاية النفسية؟
💥 مرحلة (2) تحليل الخصائص النفسية للرياضة:
يتضمن تحليل الرياضة معرفة الخصائص النفسية والفسيولوجية فضلاً عن القواعد والقوانين..
فعلى سبيل المثال يتوقع أن يتميز رياضيو الأنشطة الفردية بارتفاع سمة قلق المنافسة أكثر من رياضي الأنشطة الجماعية نظراً لأن لاعبي الرياضيات الفردية يستحبون إلى موقف المنافسة باعتبار أنها مصدر تهديد حيث يتحملون نتائج أدائهم في المنافسة بشكل مباشر بدرجة أكبر من رياضي الرياضات الجماعية.
كذلك هناك أنشطة تتطلب الاحتكاك الجسماني المباشر مثل كرة القدم، السلة، اليد، الجودو، الكاراتيه مقابل أنشطة تؤدي على نحو متوازي مثل الكرة الطائرة والتنس.. ويتوقع أن أنشطة الاحتكاك تتطلب خصائص نفسية مثل الجرأة، تحمل الألم، العدوانية على نحو أكبر من الأنشطة المتوازية التي لا تتطلب الاحتكاك البدني المباشر.
ومن ناحية أخرى هناك أنشطة تتطلب تعبئة الطاقة النفسية بدرجة عالية في وقت قصير مثل رفع الأثقال، بينما أنشطة رياضية أخرى تتطلب السيطرة على الانفعالات والضبط الذاتي مثل رياضات الرماية، القوس والسهم.
ويجب أن يؤخذ في الاعتبار خصائص أحمال التدريب والعبء البدني العصبي لنوع الرياضة حيث أن المتطلبات النفسية لمرحلة الإعداد للمنافسة تختلف عن مرحلة التدريب الشاق، وهناك متطلبات خاصة لمرحلة التهدئة.
💥 مرحلة (3) تحليل الخصائص النفسية للاعب/ الفريق:
تتضمن هذه المرحلة تجميع معلومات عن محددات ومواطن القوة والضعف للخصائص النفسية اللاعب/ الفريق، وفي سبيل ذلك تنوع أساليب التشخيص منها:
- أدوات القياس المقننة.
- الاستبيان.
- المقابلة المقننة.
- الملاحظة.
- مصادر أخرى.
- المدرب- الآباء- زملاء الفريق.
- شرائط الفيديو.
- الإحصاءات.
💥 مرحلة (4) تحديد الخصائص النفسية المستهدفة:
استفادة من المرحلة السابقة (المرحلة الثالثة) وتحليل المعلومات التي تم تجميعها عن مشكلات تقرير الأداء أو مشكلات اللاعبين المعوقة للأداء يمكن التعرف على مواطن القوة والضعف وتحديد الخصائص النفسية المستهدف تطويرها..
تقدم هذه المرحلة إجابة عملية للتساؤل التالي:
ما الخصائص النفسية المطلوب تطويرها.. وما المشكلات التي تعوق تطور الأداء؟
ويتفرع من هذا التساؤل العام تساؤلات أكثر تحديداً مثل:
- ما مستوى الثقة المطلوب تطويرها للاعبين؟
- كيف يمكن تطوير تماسك حماية الفريق؟
- كيف يمكن مواجهة قلق الحالة قبل المنافسة؟
- كيف يمكن التعامل مع المنافسة الهامة؟
💥 مرحلة (5) المهارات النفسية وأساليب تطويرها:
يحتاج معظم اللاعبين في برنامج الرعاية النفسية إلى تطوير المهارات النفسية وفي مقدمتها الثقة في النفس، التركيز، السيطرة على الأفكار، إدارة الضغوط النفسية، تقدير الذات، إدارة أسلوب الحياة.. ويتوقع أن هناك فروقاً فردية كبيرة بين اللاعبين في حاجاتهم إلى تطوير تلك المهارات..
كما من الضروري معرفة ما هي الأساليب المناسبة لتطوير تلك المهارات النفسية.. ومن أهم الأساليب الأساسية لتطوير المهارات النفسية الاسترخاء البدني- التصور العقلي- الحديث الذاتي- بناء الأهداف..
واكتساب المهارات النفسية يشبه تعلم المهارات البدنية والحركية ويتطلب تعلمها ما يلي:
- التعرف على المهارات النفسية المستهدف تعلمها.
- اكتساب المهارات النفسية خلال برنامج التدريب.
- استخدام المهارات النفسية في موقف المنافسة.
💥 مرحلة (6) التدخلات النفسية في التدريب والمنافسات:
يتوقع بعد اكتساب اللاعب/ الفريق للمهارات النفسية بغرض تطوير الأداء ومواجهة المشكلات والضغوط.. أن يجيد توظيفها عملياً في مواقف التدريب أو المنافسة.
مثال:
عندما يكتسب اللاعب مهارة إدارة الضغوط النفسية من خلال الاسترخاء قبل أو أثناء المنافسة. يطلب منه أداء المهارة تحت ظروف مختلفة:
- الأداء في مواقف التدريب.
- الأداء في مواقف تدريب ضاغطة مماثلة للمنافسة.
- الأداء في مواقف المنافسة الفعلية.
💥 مرحلة (7) تقييم فاعلية البرنامج:
تهدف هذه المرحلة تقييم مدى نجاح برنامج الرعاية النفسية ويمكن الاسترشاد بما يلي:
- مدى الالتزام (اللاعب/ الفريق) نحو تنفيذ أو تطبيق البرنامج.
- مدى التحسن لتطوير مستوى الأداء.
- مدى التكيف والتوافق الشخصي للاعب/ الفريق مع البرنامج..مقال: د. عبد السلام مقبل الريمي
.

0 التعليقات

إرسال تعليق